السيد عباس علي الموسوي

457

شرح نهج البلاغة

43 - ومن كتاب له عليه السلام إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني ، وهو عامله على أردشير خرّة بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت إلهك ، وعصيت إمامك : أنّك تقسم فيء المسلمين الّذي حازته رماحهم وخيولهم ، وأريقت عليه دماؤهم ، فيمن اعتامك من أعراب قومك . فوالّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، لئن كان ذلك حقّا لتجدنّ لك عليّ هوانا ، ولتخفّنّ عندي ميزانا ، فلا تستهن بحقّ ربّك ، ولا تصلح دنياك بمحق دينك ، فتكون من الأخسرين أعمالا . ألّا وإنّ حقّ من قبلك وقبلنا من المسلمين في قسمة هذا الفيء سواء : يردون عندي عليه ، ويصدرون عنه . اللغة 1 - أسخطت : أغضبت . 2 - الفيء : الغنيمة ومال الخراج . 3 - حازته : جمعته . 4 - أراق الماء : صبه والدم سفكه . 5 - أعتامك : اختارك من بين الناس وأصله من العيمة بالكسر وهي خيار المال . 6 - فلق : شق . 7 - برأ : خلق من العدم . 8 - النسمة : النفس ، كل دابة فيها روح . 9 - الهوان : الذل .